التماثيل في عصر الدولة الحديثة والقديمة والوسطي
عمد المصريون منذ العصر الحجري الحديث إلى صنع تماثيل للإنسان والحيوان من الصلصال والفخار والعاج ، وقد تفاوتت أشكال هذه التماثيل بين السذاجة البدائية وبين الإتقان النسبي ، وما عثر عليه منها يدل على مقدرة فنية عالية ، وقد لقبت من عصر بداية الأسرات تماثيل صغيرة من العاج تدل على قدرة الفنان على تمثيل ملامح الرجال والنساء بملامح دقيقة وشعور متموجة وقامات رشيقة وأجسام نابضة بالحياة.
كما كانت تمثل جسم المرآة موضوعاً شائعاً في تماثيل عصر ما قبل الأسرات حيث كانت تأخذ صورة البرية أو الأم وقد بدأت تظهر هذه التماثيل منذ حضارة البداري وكانت غالباً ما تصنع من العاج حيث أنه ذو جزيئيات متماسكة وقد عثر على تمثال صغير من العاج لإمرأة ترجع إلى عصر البداري رصع الفنان العينين بمادة خلاف العاج التمثال محفور حالياً في المتحف البريطاني .
ومن التماثيل في عهد بداية الأسرات ما كان يصنع من القيشاني الأزرق الضارب إلى الخضرة أو الخشب الأبنوس أو والنحاس المطروق ولكن لم يحفظ منها إلا قليل.
وابتداء من الأسرة الأولى أو قبل ذلك بقليل بدأ الفنان المصري القديم في استخدام الحجر في صناعة تماثيل الإنسان والحيوان حيث مثل الإنسان في هيئات مختلفة منها الواقف والجالس وغيرها على أن هذه التماثيل الأثر في جودتها ودقتها إلى المستوى الفني الذي بلغته التماثيل العاجية إلا أن استمرار المثال المصري في نحت تلك التماثيل أعطى له قدرة فائقة على صناعة التماثيل الحجرية .
وفي أواخر الأسرة الثانية بلغ المثال في نحت التمثال الخشبية مشواراً بعيداً يدل عليه تمثالان للملك ( خع سخم ) أحدهما من حجر الشست الآن المتحف المصري والأخر من الحجر الجيري الأبيض ( متحف شيموليان بالسنفورد ) وهما ينطقان بما بلغه المثال من براعة منذ بداية الأسرات وبما أصبح له من قدرتها فنية جليلة ومن السمات الواضحة لهذه التماثيل على اختلافها تجنب المثال تماثيل الحركة والمشاعر اكتفائه بتمثيل الإنسان أو الحيوان وهي هادئ مطمئن في أوضاع قليلة محدودة.
وهذه من الصفات التي احتفظ به فن النحت طوال عصور الحضارة المصرية وهكذا يبدو من الأعمال الفنية في بداية عهد الأسرات أن الفنون المصرية اكتسبت الصفات والخصائص والتزمت في مختلف عصورها التالية وأن ذلك العصور أنما كان عهد خلق وتكوين وصنعت من قواعد الفنون في مصر القديمة ، وأن كانت الأصول الأولى لهذه القواعد تمتد إلى ثقافات ما قبل الأسرات إلا أنه لم ليستقبل للفنون المصرية طابعه الخاص وخصائصها المميزة في شكل واضح إلا في عصر بداية الأسرات .
وفي الدولة القديمة تميزت الفنون بصفة عامة لضخامتها وبما تفيض به من قوة وشباب بجانب شدة تنظيمها ، كما غيرت في الوقت نفسه بما تنطق به سماحة وبساطة تغنيانها عن كل زخرفي وزينة . ومع كل هذه الصفات العامة كان لكل أسرة على وجه التقريب طرازها الفني الذي يميزها عن غيرها ففي الأسرة الثالثة تميزت فنون البحث برشاقتها وأناقتها وإيثارها الزخرفي القليل كما يظهر في تمثال ( زوسر ) بالمتحف المصري.
أما الأسرة الرابعة فكان لها طرازها المميز الذي يظهر واضحاً في تمثالي " رع حتب وزوجته نفرت " ( معروضان حالياً بالمتحف المصري ) وهما يعتبران من ابدع ما خلفته الدولة القديمة في فن النحت حيث زاد من ميولة التمثالي لتطعيم العيون الذي كان يعتبر من وسائل الفنان المصري القديم لجعل تماثيله أقرب ما يكون للواقع وكان الفنان ليهتم أيضاً بتكوين التماثيل بالألوان الطبيعية كما كان يحرص على جعل الملامح صادقة بقدر الإمكان.
ومن الصفات المميزة لأسلوب فن النحت إبان الأسرة الرابعة ما يسمى بالرؤوس البديلة وترفع هذه الرؤوس إلى عصر الملك ( خوفو ) و ( خفرع ) وكانت بديلة عن التماثيل وأحجامها وكان الغرض من هذه الرؤوس هو أن تتعرف فيها الروح على صورة صاحبها إذا دخلت المقبرة كبديل عن التمثالي وهذه الرؤوس تكون طرازاً جديداً لم يكون معروفاً من قبل ولم يعرف أيضاً من بعد عصر الملك ( خفرع ) .
كذلك ظهر للمرة الأولى في الأسرة الرابعة تماثيل لشخص جالساً متربعاً على هيئة الكاتب يسند بيده اليسرى المبسوطة ملف البردي المفتوح على فخديه في حين يتأهب للكتابة بيده اليمنى التي كان بها أغلب الظن قلم من البوص خاص بالكتابة على البردي مثل تمثال ( ستكا ) أن الملك ( جدف رع ) والمعروف حالياً بمتحف اللوقي ، ولعل الغرض الأساسي من هذا الوضع هو التعبير عن ثقافة صاحبه لاسيما أنه قد مثل بعض أفراد الدولة القديمة ، وقد استمرت هذه الأنواع من التماثيل بعد ذلك كصورة محببة للمثقفين وكبار رجالي الدولة.
وتتميز تماثيل ذلك العصور باستقامة الخطوط وبساطتها وبما تجلي منها من قوة التشكيل وشبه التكوين ومن أشهر التماثيل الملكية تمثالي الملك " خفرع " من الديوريت.
وتسير أعمال النحت في الأسرة الرابعة بوجه عام إلى أنه قد ساد في ذلك الوقت طرازين في تمثيل الأشخاص يهدف أحدهما إلى تمثيلهم في صورة مجلوة ، برءت من مظاهر الحياة الفانية وخلصت من أدرانها وسميت على ما يلازمها من نقص ، وقد حقق المثال في ذلك في سهولة وفي خطوط بسيطة قوية تدل على مقدرته الفنية ، أما الطراز الثاني فكان يرتبط فكان يرتبط إلى حد كبير بالصورة الطبيعية لصاحب التمثال ولا يغيرهما في تمثيل التفاصيل البارزة في دقة وبراعة بما يجعل التمثالي أقرب ما يكون لصورة واقعية دنيوية وكان كلا الطرازين يعملان بوحي الآراء السائدة وما كانت تمليه العقائد والتصورات وبوجه عام فقد كانت تتمثل في فنون الأسرة الرابعة معاني العظمة والقداسة والقوة كأقوى ما تكون.
وفي الأسرة الخامسة قلت تماثيل الملوك ومعظم ما عثر عليه منها كان صغير الحجم وليس ذو أهمية فنية كبيرة بينما كثرت وانتشرت تماثيل الأفراد . ويرجع ذلك إلى ازدياد نفوذ عظماء الأفراد وعلو شأنهم . وكثير من هذه التماثيل التي يرجع تاريخها إلى ذلك العصر لنحت من الخشب الذي كان يغطي بطبقة من الجسو الملون وغالباً ما كانت تلك التماثيل تعتبر مهتمة من الملك إلى كبار رجالي دولته المقربين إليه وقد تميزت تماثيل الأفراد ببراعة صناعتها وبما يجيش في وجوهها من حيوية ومن أشهرها تمثالات لكابتين أحدهما في متحف اللوفي والأخر في المتحف المصري ثم تمثال شيخ البلد وزوجته بالمتحف المصري .
وفي النصف الثاني من الأسرة الخامسة لم ترقي التماثيل إلى المستوى الفني الذي بلغته من قبل ، ولم يكن هناك اهتمام بصناعة العيون المطعمة على عكس ما كان عليه الأمر من ذي قبل ، كذلك شاعت في الأسرة الخامسة مجموعات التماثيل الأسرية التي تمثل رجلاً وزوجته أو مع أبنائهما ، وكانت تصنع من الحجر الجيري أو من الجرانيت أو الخشب.
وظهرت في عصر الأسرة الخامسة ما يسمى بالمجموعات الكاذبة وهي مجموعات تماثيل تمثل شخصاً واحد مرتين أو أكثر ، تارة في وضع متماثل وتارة أخرى في أوضاع وهيئات مختلفة ، ويرى " فولفي " أن هذه التماثيل قد تشير إلى المتوفى وقرنيه ولعل الهدف من هذه المجموعة هو ضمان الحفاظ على تمثال واحد أو أكثر سليم في مقبرة حتى تتعرف عليه الروح في حالة ما إذا الم تلف أو تشويه بالتمثال الأساسي في المقبرة .
وقد أزداد في عصر هذه الأسرة ما كان يودع مع تمثال المتوفى في سردابه من تماثيل الخدم وهي معروفة لنا منذ عصور ما قبل التاريخ تمثلهم يؤدون أعمالاً مختلفة لخدمة المتوفى في العالم الأخر.
وفي الأسرة السادسة لم يحفظ لملوكها غير تماثيل قليلة على رأسها تمثالي صغير من حجر الجرانيت الأحمر ينسب إلى الملك (تتي) ، أما تماثيل الأفراد المصنوعة من الحجر فكان أغلبها من صناعة غير جيدة فمنها ما يجحظ فيه العينين وتطول القامة وخاصة في تماثيل الأقاليم.
وبانتهاء الأسرة السادسة تنتهي الدولة القديمة وقد لوحظ أن لكل أسرة فيها طرازها وذلك بما يتفق مع روح العصر الذي نفذت فيه . ففنون الأسرة الثالثة لها وقتها وعظمتها وفنون الأسرة الرابعة تتجه إلى الجلال والعظمة ، في حين تبدو مظاهر الشر واضحة في فنون الأسرة الخامسة ، أما الأسرة السادسة فتميزت بطرازها الجديد في فن التماثيل سواء الملكية أو تماثيل الأفراد.
وفي عصر الانتقال الأولى الذي استمر ما يقرب من قرن ونصف ( من بداية الأسرة السابعة حتى نهاية الأسرة العاشرة ) عمت الفوضى البلاد وأهال التدهور الفن في جميع المجالات وأصبح فن أقليمي ، إذ انتقلت مركزية الحكم من يرفون منف عاصمة الدولة القديمة ، وتولى عن أغلب حكام الأقاليم حيث نهج كل منهم سياسة محلية ضيقة ، مصير جهوده قلالها في حدود منطقته دون الاهتمام بالعاصمة وفرعونها ، فخسرت منف إمكانياتها المادية وقدرتها الإنشائية الواسعة وفقدت زعامتها الفنية وتدهورت مدارسها . ولم لقيت التدهور فن منف وحده وإنما أصاب قوة الأقاليم أيضاً ، إذا أن الفنانين كانت تنقصهم المهارة وروح الإبداع واصطبغت فنونهم بالصبغة الإقليمية والصبغة الريفية فنحتوا أغلب تماثيلهم من الخشب لسهولة نحته ، وصنعوا من تماثيل أثرياء الأقاليم وهي تماثيل صغيرة في مجملها تتصف بخشونة الصناعة وتميل إلى الاستطالة والنحافة ولا تميزها غير ميزة واحدة هي أنها لو سميت مذهباً واقفاً متواضعاً وقلدت ملامح أصحابها ، في غير تحميل مقصود وعوضت خشونة صناعتها بإخلاص التعبير عن ملامح الحياة الريفية في وجود أصحابها.
وفي عصر الدولة الوسطي نجح فنانون أن يضيفوا عناصر كثيرة في الحيوية والتجديد على أساليب العمارة والنحت والنقش جميعاً وتميزت الدولة الوسطي بمظاهر عدوانية تنطوي على التهديد والجبروت وقد تأثرت مذاهب النحت في عصرهم ، بمدرستين ، مدرسة قديمة في منف رجعت بتقاليدها الفنية إلى تراث عصر الدولة القديمة وخلطة الواقعية بالمثالية مثالي تمثالي الملك ( سنوسرت الأولى ) التي عثر عليها في اللشت ثم مدرسة أخرى في طيبة استجبت الأسلوب الواقعي.
وقد عاشت هاتان المدرستان اللتان تأثرتا بهما مذاهب النحت في هذا العصر جنباً إلى جنب ، المنفعة تنزع إلى التأكيد والطيبة لفضل الواقعين.
ويلاحظ أن أغلب التماثيل الملكية في هذا العصر تفوق الحجم الطبيعي وهذا طراز من التماثيل لم يكن معروفاً خلال الدولة القديمة.
أما تماثيل الأفراد فلم يعتبر الأعلى عدد قليل يتضح في أغلبها تلك الخشونة التي كانت متبعة في أوائل الأسرة الحادية عشرة.
و من اشهر ملامح الدوله القديمه في صناعه التماثيل الملوك والخاصة
ان تماثيل الملوك والخاصة، وكذلك اللوحات المصورة والمحفورة في عصر الدولة القديمة ، عكست مفاهيم فنية، هدفها خدمة طقوس الآلهة والملوك والموتى.
ونجد للتماثيل الملكية أوضاعا تقليدية ذات خطوط مثالية للوجه ، تسعى لتصوير الشخصيات الملكية، في بنيان جسدي قوي، وأحيانا مع بعض اللمسات الواقعية، التي هي أقل حدة لتفاصيل الوجه.
ولعلنا نستطيع تتبع ذلك في تمثال زوسر ، والتمثال الوحيد المتبقي للملك خوفو ، ونماذج الملك خفرع بالأحجار المختلفة، والمجموعات الثلاثية للملك منكاو رع ، ورأس الملك أوسركاف.
أما تماثيل الخاصة، فقد اتبعت نفس المفاهيم الفنية، ولكن كانت لديها حرية أكبر في الحركة، وتنوع أكثر لأوضاعهم.
وقد حفر الفنانون تماثيل جالسة للكتاب ، وتماثيل لأشخاص واقفة أو راكعة أو عابدة، وأخرى منشغلة بالأعمال المنزلية.
وأمثلة لذلك، نجدها في تماثيل الأمير رع حتب وزوجته نفرت ، اللذين يبدوان كأشخاص حقيقية، بسبب ألوانهم وعيونهم المطعمة.
ونجد للتماثيل الملكية أوضاعا تقليدية ذات خطوط مثالية للوجه ، تسعى لتصوير الشخصيات الملكية، في بنيان جسدي قوي، وأحيانا مع بعض اللمسات الواقعية، التي هي أقل حدة لتفاصيل الوجه.
ولعلنا نستطيع تتبع ذلك في تمثال زوسر ، والتمثال الوحيد المتبقي للملك خوفو ، ونماذج الملك خفرع بالأحجار المختلفة، والمجموعات الثلاثية للملك منكاو رع ، ورأس الملك أوسركاف.
أما تماثيل الخاصة، فقد اتبعت نفس المفاهيم الفنية، ولكن كانت لديها حرية أكبر في الحركة، وتنوع أكثر لأوضاعهم.
وقد حفر الفنانون تماثيل جالسة للكتاب ، وتماثيل لأشخاص واقفة أو راكعة أو عابدة، وأخرى منشغلة بالأعمال المنزلية.
وأمثلة لذلك، نجدها في تماثيل الأمير رع حتب وزوجته نفرت ، اللذين يبدوان كأشخاص حقيقية، بسبب ألوانهم وعيونهم المطعمة.
ونراها أيضا في التمثال الخشبي لكاعبر ذو الخطوط الواقعية في حفر وجهه وجسده ، وكذلك جزعه الآخر وجزع زوجته، جميعهم أمثلة جيدة لتماثيل الخاصة في تلك الحقبة.
اللوحات المحفورة والمصورة، بدأت بملء الفراغات الموجودة على جدران المعابد والمقابر، لتصوير أنشطة الحياة اليومية في المنازل والضيعات والورش.
وكانت هناك أيضا مناظر ترفيهية، وأخرى تصور تقديم القرابين. هذه المناظر نفذت أحيانا بحركات حرة، لمجموعات العمال، وكذلك الحيوانات والطيور.
الحفر البارز والحفر الغائر، واللوحات المصورة، قد نفذت بنسب جيدة، وتفاصيل دقيقة، خاصة تلك الموجودة في مقابر سقارة.
التماثيل في عصر الدولة الوسطى
ظهرت لأول مرة تماثيل الكتلة في عصر الدولة الوسطى فهي من الإبتكارات الفنية لتلك الفترة و هي تماثيل تجريدية نذرية و ليست جنائزية . و من الملاحظ أن هذا النمط من التماثيل لم يظهر على الإطلاق عند الملوك في الحضارة المصرية القديمة.
هي تماثيل إتخذت الوضع الأوزيري و إرتبطت بمعبد أبيدوس ورحلات الحج إلى تلك المدينة المقدسة و كانت تظهر في هيئة نماذج فنية منحوتة لكي يقتنيها صاحبها فتنقش عليها إسمه لتوضع في معبد أوزير بإسمه و الهدف : إستدامة تقدمات القرابين لصاحب تمثال الكتلة في المعبد و حتى لا تنقطع ذكراه و يتم إحيائه بإستمرارية.
لا وجود هنا لتمثيل الجسم الرياضي و الذي كان ملمحا فنيا هاما لبعض تماثيل الأفراد في عصر الدولة القديمة . الجسم هنا منكمش و مختفي تخت المأزر فضلا عن غياب الكبرياء في ملامح الوجه و ظهور الشيخوخة أحيانا في ملامح التصوير . ملامح الوجه تتسم بالجمود . و العضلات تتجاوز الواقعية.
هذا التمثال لرجل يدعى ” حتب ” و عثر عليه في سقارة يظهر برأسه و لحيته و هنا يرى إريك هورنونج أن هذه النوعية من التماثيل تعبر عن : التل الأزلي ، فالتل الأزلي هنا يتمثل في شكل الكتلة أما رأس المتوفى فتبدو كما لو كانت بارزة من التل الأزلي و لذا فهي تعبر عن العودة للحياة من جديد . ينتمي هذا التمثال لنهاية عصر الملك سنوسرت الثاني أي أننا هنا نتحدث عن الإرهاصات الأولى للمدرسة الواقعية في عصر الدولة الوسطى وهي تتمثل فيما يلي :
– ظهور أخاديد الوجه و تجاعيده.
– إنتفاخ الجفون.
– تجهم و عبوس و تأمل.
– صرامة في نحت الفم و الأنف.
– أذنان كبيرتان.
وهي كلها سمات الفن للمدرسة الطيبية.
ظهر من التماثيل في عصر الدولة الوسطى نوع جديد استمر الى العصر المتأخر يسمى تماثيل الكتله ( التماثيل القابعه ) ، كما ظهرت التماثيل الصغيرة والملكية الضخمة والأوزيريه المستنده الى الأعمدة المربعه في الإبهاء ذات العمد للمعابد الجنائزية .
أما الرسوم فقد لونت بألوان زاهية شاعت في التوابيت وجدران المقابر المنقوره في الصخر ,
هذا وقد تسرب الى الفنون انحطاط تدريجي لوحظ منذ الأسرة الثالثة عشر انتهى في عصر الانتقال الثاني ، الى تدهور النسب ثم الى التدهور السياسي الداخلي وغزو الهكسوس للدلتا وسلطانهم عليها ,
التماثيل في عصر الدولة الحديثه
النحت هو الفن ذو الأبعاد الثلاثة (الطول والعرض والسمك)، وبنظرة على ما خلفته
الدولة الحديثة من تماثيل، نجد أن بعضها يعبر عن المثالية بقوة ووضوح، والبعض الآخر
يعبر عن الواقعية، بالإضافة إلى التماثيل التي تمثل المدرسة الآتونية، وتلك التي جمعت
بين المثالية والواقعية.
وإذا كان فن النحت في الدولة الحديثة، كغيره من الفنون الأخرى (النقش والرسم)
يمثل إلى حد كبير امتداداً للخصائص الرئيسية لنفس الفن في الفترات السابقة، إلا أن
الدولة الحديثة قد تميزت بعاملين جديدين، أولهما: اتساع حدود مصر وتكوين إمبراطورية
مترامية الأطراف شملت بعض مناطق الشرق الأدنى القديم، وثانيهما: ظهور الفكر الديني
الآتوني الذي تبناه إخناتون.
وقد أدى العامل الأول إلى أن يكتسب فن النحت، بالإضافة إلى خصائصه السابقة،
قوة ورشاقة وإحساساً فنياً، وفهماً أكثر للعناصر التشريحية لأجساد الكائنات الحية.
وأصبح فن نحت التماثيل في عصر الدولة الحديثة أشد تعبيراً منه في أي عصر مضى، بل
وأكثر ازدخاراً بالحياة، وأكثر تحرراً، وذلك بقدر ما تسمح به صفته الرسمية، وسلطة
الكهنة والتقاليد التي تفرضها مقتضيات الطقوس الدينية.
وكان لابد لفن نحت التماثيل من أن يهتم بما ظهر من ثياب جديدة، كالثياب ذات الثنيات
الطويلة البديعة، والعقود العريضة، والحلي وأغطية الرأس الكبيرة. وفي الوقت الذي كانت
تستخدم فيه العمارة كتلاً أكبر حجماً من ذي قبل، فإننا نري -مقابل ذلك- الأجسام تميل إلى
الاستطالة، والحركات تزداد طراوة ومرونة، وسوف يلاحظ المرء أن فن التماثيل اكتسب
من المرونة والرشاقة ما قد يفقده بعض الفتوة. وقد أدت المبالغة في هذه الصفات في
غضون الأسرة التاسعة عشرة إلى التكلف والمثالية الزائدة عن الحد في بعض الأحيان.
وتدل أعمال النحت التي ترجع لأواخر الأسرة السابعة عشرة على أن تقاليد عصر الدولة
الوسطى الفنية لم تتأثر كثيراً بفترة الاحتلال التي مرت بها البلاد،
وقد قامت حركة إخناتون الدينية في الوقت الذي كانت مدرسة آمون حوتب الثالث الفنية
قد أخذت تتأصل وتفرض وجودها، فتركت هذه الحركة بصماتها على فن هذه الفترة،
خصوصاً في فن النحت.
ولم تكن محاولة التخلص من القواعد الفنية التقليدية لتجد طريقها دون أن تقابلها
بعض الصعوبات الناتجة عن قلة عدد الفنانين الذين كان في مقدورهم تبني وتنفيذ القواعد
الفنية الجديدة. وجاءت المدرسة الآتونية معبرة عن الفكر الديني الجديد الذي تبناه
إخناتون، فالوجه مستطيل، والرقبة طويلة، والشفتان ممتلئتان والصدر أنثوي، والبطن
مترهلة، والفخذان متضخمتان، والساقان نحيفتان، الخ.
والواقع أن كل ما يبدو في قسمات وجه الملك يمثل إيماناً يحطم كل إدارة معادية،
حتى وإن كان هذا الإيمان مصحوباً بموت عاجل، أو بفشل محقق، كما يمثل هموماً تعبر
عن ثقل المسئولية التي يحملها على كاهله. وقدر لهذه المحاولة الجديدة أن تفشل دينياً
وفنياً، وبالتالي لم يقدر لفن الآتونية الدوام. إلا أن ما بقي منه يتسم بالجمال، ويشير إلى
حياة طبيعية تسودها الألفة والمحبة، وتجلت هذه السمات حتى في التماثيل الملكية، وهو
ما لم يكن معهوداً من قبل. فالحياة الخاصة للأسرة المالكة قبل إخناتون كانت ملكاً لها، ولم
يكن من حق الشعب أن يعرف شيئاً عنها، وإظهار المشاعر الطبيعية لم يكن بالإمكان، وبَعُدَ
التعبيرُ عنها بصورةٍ من الصور.
أما في عهد إخناتون فإننا نجد الملك لا يمانع في تصوير نفسه وهو يعبر عن
مشاعره الطبيعية نحو أفراد أسرته، فسمح بأن يصور وهو يضم زوجته الملكة نفرتيتي
في رقة، ويمسك بيديها. ولم يكن هناك أيضاً من بأس في أن يمثل الملك وهو يقبل طفلاً
من أطفاله، أو يصور وهو في نزهة مع زوجته وأطفاله.
وسار الفنانون في الأسرة العشرين على نفس النمط، وإن اختفى الجمال الفني، وحل محله
شيء من التكلف المفعم بالركاكة. ولن نرى بعد ذلك تقدماً في فن نحت التماثيل إلا حين
يكون الفنان بصدد التعبير عن ملامح غير مألوفة، تضطره إلى أن يستلهم المثل الحي
ومنذ بداية الأسرة الثامنة عشرة، ابتكر النحات أسلوباً جديداً ترجع جذوره إلى أيام
الدولة الوسطى، ونفذه في بعض التماثيل التي عرفت بتماثيل الكتلة، فظهر الجسم قاعداً
القرفصاء، والذراعان تطوقان الركبتين، وقد لف في رداء واحد متخذاً هيئة مكعبٍ لا يبرز
منه سوى الرأس وغطاؤها.
وقد مثل الفنان كلاً من هذه الحيوانات بحركاته الخاصة به واقعيةً صادقةً، تقل مبالغة
عن الواقعية التي مثلت بها الحيوانات المفترسة في الفن الآشوري في بلاد النهرين على
سبيل المقارنة.
النحت الملكى فى الآسرة الثامنة عشرة
1-تمثال الملكة تتى شيرى
كانت الملكة تتى شيرى جدة للآسرة ال 18 حيث كانت جدة لأحمس طارد الهكسوس وربما تم صنع هذا التمثال فى عهد أحمس أو بعد موتها .
تظهر اللملكة تتى شيرى وهى تجلس على مقعد له مسند مرتفع قليلا من الخلف وكتب على جانبى الكرسى أسمائها وألقابها , وهى تسند قدميها على قاعدة المقعد وتبسط كفيها على ركبتيها , وهى ترتدى رداء طويل حابك شفاف يظهر تفاصيل الجسد من أسفله , وترتدى باروكة شعر مقسمة الى ثلاثة اجزاء كما لو كانت هذه الباروكة منفصلة عن الجمجمه

تعليقات
إرسال تعليق